ابن حجر العسقلاني

264

الدراية في تخريج أحاديث الهداية

وجد مس السيف قال لا إله إلا الله وغدا على جفينة وكان نصرانيا فقتله انطلق عبيد الله إلى ابنة أبي لؤلؤة صغيرة تدعى الإسلام فقتلها وأراد أن يضع السيف في السبي فاجتمع عليه المهاجرون فلم يزل عمرو بن العاص يتلطف به حتى أخذ منه السيف فلما استخلف عثمان أراد قتل عبيد الله بن عمر فقال الناس أبعد الله الهرمزان وجفينة القتيل عمر ثم يتبعه ابنه وقال له عمرو بن العاص إن هذا قد كان قبل أن يكون لك على الناس سلطان فتفرق الناس على كلام عمرو فلما ولي علي أراد قتله ففر منه إلى معاوية فقتل معه بصفين قال الطحاوي ففي هذا أن عثمان وعليا أرادا قتل عبيد الله بن عمر بالهرمزان وجفينة وهما ذميان ويدل على ذلك قول المهاجرين أبعد الله الهرمزان كان كافرا وجفينة وتعقبه البيهقي بأن في الحديث أنه قتل ابنة أبي لؤلؤة صغيرة تدعى الإسلام ولا نسلم أن الهرمزان كان كافرا بل كان قد أسلم فقد قال الشافعي أخبرنا عبد الوهاب الثقفي عن حميد عن أنس قال حاصرنا تستر فنزل الهرمزان على حكم عمر فذكر الحديث وفيه فأسلم الهرمزان ففرض له عمر وأسند البيهقي من طريق إسماعيل بن أبي خالد قال فرض عمر للهرمزان حين أسلم والله أعلم 1010 - قوله لا يقاد الوالد بولده الترمذي وابن ماجة وأحمد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وأبو يعلى من طريق حجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره وأخرجه البيهقي من طريق ابن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن عمر به وفيه قصة وأخرجه من هذا الوجه الحاكم والدارقطني وأخرجه الترمذي والدارقطني من رواية المثنى بن المصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن سراقة قال حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقيد الأب من ابنه ولا يقيد الابن من أبيه قال الترمذي هذا حديث فيه اضطراب وأخرجه الدارقطني أيضا من رواية يحيى بن أبي أنيسة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ولم يذكر عمر ولا سراقة وزاد في آخره وإن قتله عمدا ويحيى متروك وأخرجه في الإفراد من طريق يعقوب بن عطاء عن عمرو بن شعيب ويعقوب ضعيف وأخرجه أحمد من